جلال الدين السيوطي
566
شرح شواهد المغني
لعمري وما عمري بتأبين هالك * ولا جزعا ممّا أصاب فأوجعا « 1 » لقد كفّن المنهال تحت ثيابه * فتى غير مبطان العشيّات أروعا إلى أن قال : وكنّا كندماني جذيمة حقبة * من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا وعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبّعا فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ولست إذا ما أحدث الدّهر نكبة * ورزءا بزوّار القرائب أخضعا ولا فرحا إن كنت يوما بغبطة * ولا جزعا إن ناب دهرا فأضلعا ولكنّني أمضي على ذاك مقدما * إذا بعض من يلقى الخطوب فكعكعا ومنها : قعيدك أن لا تسمعيني ملامة * ولا تنكئي قرح الفؤاد فيسمعا وقصرك إنّي قد جهدت فلم أجد * بكفّي عنهم للمنيّة مدفعا فلو أنّ ما ألقى يصيب متالعا * أو الرّكن من سلمى إذا لتضعضعا وما وجد آظآر ثلاث روائم * رأين مجرّا من حوار ومصرعا
--> ( 1 ) في الأغاني والمفضليات : ( . . . وما دهري . . . ولا جزع ) .